تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثامن: التوحيد وصية الأنبياء لذريتهم.

• قال تعالى: ﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ (١٣٢) أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: الآيات: ١٣٢ - ١٣٣].

• عن عبد الله بن عمرو (ت: ٦٥ هـ) رضي الله عنهما، أن رسول الله-ﷺ-قال: «إنَّ نبيَّ اللهِ نوحًا صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم لَمَّا حضَرَتْه الوفاةُ قال لابنِه: إنِّي قاصٌّ عليكَ الوصيَّةَ: آمُرُكَ باثنتينِ وأنهاكَ عن اثنتينِ؛ آمُرُكَ بلا إلهَ إلَّا اللهُ؛ فإنَّ السَّمواتِ السَّبعَ والأرَضينَ السَّبعَ، لو وُضِعَتْ في كِفَّةٍ ووُضِعَتْ لا إلهَ إلَّا اللهُ في كِفَّةٍ، رجَحَتْ بهنَّ لا إلهَ إلَّا اللهُ، ولو أنَّ السَّمواتِ السَّبعَ والأرَضينَ السَّبعَ كُنَّ حَلقةً مُبْهَمةً، قَصَمَتْهُنَّ لا إلهُ إلَّا اللهُ وسُبحانَ اللهِ وبحمدِه؛ فإنَّها صلاةُ كلِّ شيءٍ، وبها يُرزَقُ الخَلْقُ، وأنهاكَ عنِ الشِّركِ والكِبْرِ» (١).

• قال ابن أبي زمنين (ت: ٣٩٩ هـ) رحمه الله: "قوله تعالى: ﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ﴾ [البقرة: الآية: ١٣٢]، يعني: كلمة التوحيد ﴿ويعقوب﴾ أي: وأوصى بها أيضا يعقوب بنيه بعد إبراهيم قال: ﴿يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ﴾ أي: اختار لكم الإسلام" (٢).

(١) رواه البخاري في الأدب المفرد (٤٨).

(٢) تفسير القرآن العزيز لابن زبي زمنين ١/ ١٨٠

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٦٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٦٦٣