تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفعلين حين أمر به داخلا في دين الإسلام، فالدين هو الطاعة والعبادة له في الفعلين، وإنما تنوع بعض صور الفعل وهو وجهة المصلي، فكذلك الرسل دينهم واحد، وإن تنوعت الشرعة. والمنهاج والوجهة والمنسك، فإن ذلك لا يمنع أن يكون الدين واحدا، كما لم يمنع ذلك في شرعة الرسول الواحد" (١).

• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "قال تعالى: ﴿فويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة﴾ [فصلت: الآية: ٧]، أي لا يؤتون ما تزكى به أنفسهم من التوحيد والإيمان، ولهذا فسرها غير واحد من السلف بأن قالوا لا يأتون الزكاة لا يقولون لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأن يكون الله أحب إلى العبد من كل ما سواه هو أعظم وصية جاءت بها الرسل ودعوا إليها الأمم" (٢).

• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "التوحيد-كل التوحيد-أن يشهد كل شيء دليلا عليه، مرشدا إليه، ومعلوم أن الرسل أدلة للتوحيد" (٣).

• قال ابن عطية الأندلسي (ت: ٥٤٢ هـ) رحمه الله-في تفسير قوله تعالى: ﴿فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم﴾ [الشورى: الآية: ١٥]، اللام في قوله: ﴿فلذلك﴾ قالت فرقة: هي بمنزلة إلى، كما قال تعالى: بأن ربك أوحى لها [الزلزلة: الآية: ٥] أي إليها، كأنه قال: فإلى ما وصى به الأنبياء من التوحيد فادع" (٤).

(١) الرسالة التدمرية ١/ ١٦٨ - ١٧٠.

(٢) مفتاح دار السعادة ٢/ ١٢٠.

(٣) مدارج السالكين ٣/ ٤٦٥.

(٤) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ٥/ ٣٠.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٦٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٦٦٢