• قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) رحمه الله: " ﴿إنه ليس له سلطان﴾، يعني: ملك، ﴿على الذين ءامنوا﴾، في علم الله في الشرك، فيضلهم عن الهدى" (١).
• قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) رحمه الله: " قوله: ﴿إنّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلى الّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبّهِمْ يَتَوَكّلُونَ﴾، فإنه يعني بذلك: أن الشيطان ليست له حجة على الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا بما أمر الله به، وانتهوا عما نهاهم الله عنه. ﴿وَعَلى رَبّهِمْ يَتَوَكّلُونَ﴾، يقول: وعلى ربهم يتوكلون فيما نابهم من مهمات أمورهم. ﴿إنّمَا سُلْطَانُه عَلىَ الّذِينَ يتَولّونَهُ﴾، يقول: إنما حجته على الذين يعبدونه، ﴿وَالّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾، يقول: والذين هم بالله مشركون" (٢).
• قال مكي بن أبي طالب (ت: ٤٣٧ هـ) رحمه الله: "أي: ليس له حجة على المؤمنين المتوكلين على الله عز وجل في مهم أمورهم المتعوذين به من الشيطان" (٣).
• قال علي بن محمد الماوردي (ت: ٤٥٠ هـ) رحمه الله: "فيه أربعة تأويلات:
أحدها: ليس له قدرة على أن يحملهم على ذنب لا يغفر، قاله سفيان.
الثاني: ليس له حجة على ما يدعوهم إليه من المعاصي، قاله مجاهد بن جبر (ت: ١٠٤ هـ).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان (سورة النحل: الآية: ٩٩).
(٢) تفسير الطبري (سورة النحل: الآية: ٩٩).
(٣) تفسير الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي ابن أبي طالب المكي (سورة النحل: الآية: ٩٩).