المبحث الخامس: محاسن كلمة التوحيد من جهة خصائصها.
المطلب الأول: كلمة التوحيد وإن كان ابتداؤها نفيًا فالمراد بها غاية الإثبات ونهاية التحقيق.
• قال محمد بن أبي الفتح البعلي (ت: ٧٠٩ هـ) رحمه الله: "وهذه الكلمة وإن كان ابتداؤها نفيًا، فالمراد بها غاية الإثبات، ونهاية التحقيق، فإن قول القائل: لا أخ لي سواك، ولا معين لي غيرك، آكد من قولهم: أنت أخي، وأنت معيني" (١).
المطلب الثاني: كلمة التوحيد خفيفة على الجنان واللسان.
• قال العز بن عبد السلام (ت: ٦٣٩ هـ) رحمه الله: "التوحيد خفيف على الجنان واللسان، وهو أفضل ما أعطيه الإنسان، ومن به الرحمن، والتفوه به أفضل كل كلام، بدليل أنه يوجب الجنان ويدرأ غضب
(١) المطلع على أبواب المقنع، ص ١٠٢ لمحمد بن أبي الفتح البعلي.
محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٥٦٤