المبحث الثالث: محاسن التوحيد وتعلقها بالدعاء بنوعيه.
المطلب الأول: كلمة التوحيد تخرق لها الحجب وتفتح لها أبواب السماء.
كلمة التوحيد تخرق الحُجب؛ حتى تصل إلى الله عز وجل، وليس دونه حجاب
عن معاذ بن جبل (ت: ١٨ هـ) رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كلمتان إحداهما ليس لها ناهية دون العرش، وألاخرى تملأ ما بين السماء وألارض، لا اله إلا الله، والله أكبر» (١).
عن أبي هريرة (ت: ٥٨ هـ) رضي الله عنه-عن النبي-ﷺ: «ما قال عبدٌ لا إلهَ إلَّا اللهُ قطُّ مخلِصًا، إلَّا فُتِحَتْ له أبوابُ السماءِ، حتى تُفْضِيَ إلى العرشِ، ما اجتُنِبَتِ الكبائرُ» (٢).
(١) قال الهيثمي في المجمع - كتاب الأذكار، باب ما جاء في لا اله إلا الله والله أكبر- (١٠/ ٧١): رواه الطبراني ومعاذ بن عبد الله بن رافع: لم أعرفه، وابن لهيعة: حديثه حسن، وبقية رجاله ثقات.
(٢) أخرجه الترمذي (٣٥٩٠)، والنسائي في «السنن الكبرى» (١٠٦٦٩)، والبزار (٩٧٦٢)، وحسنه الألباني في كلمة الإخلاص ص ٦٠.