لحضوره" (١).
• قال شهاب الدين أبو العباس أحمد بن حسين ابن رسلان الشافعي (ت ٨٤٤ هـ) رحمه الله: "وتسمى المسبحة؛ لأنها يشار بها إلى التوحيد والتنزيه لله تعالى، وهي التي تلي الإبهام، والحكمة في الإشارة بها إلى أن المعبود-سبحانه وتعالى-واحد؛ ليجمع في توحيده بين القول والفعل والاعتقاد" (٢).
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "ويراد ب"التسبيح": جنس ذكر الله تعالى. يقال: "فلان يسبح" إذا كان يذكر الله، ويدخل في ذلك التهليل والتحميد، ومنه سميت السباحة للأصبع التي يشير بها وإن كان يشير بها في التوحيد" (٣).
المطلب الواحد والعشرون: التوحيد يمنع من تسلط الشيطان ومن ولاية الشيطان.
• قال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ (١٠٠)﴾ [النحل: الآيات: ٩٩ - ١٠٠].
• وقال تعالى ﴿إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون﴾ [الأعراف: الآية: ٢٠١].
• قال تعالى ﴿كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين﴾ [يوسف: الآية: ٢٤].
(١) عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج لابن الملقن ١/ ٢١٤.
(٢) شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٤/ ٣٠٥.
(٣) قاعدة حسنة في الباقيات الصالحات ص ٥٤.