تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعظمه" (١).

• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "ونظير هذا قوله سبحانه: ﴿الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾ [الأنعام: الآية: ١]، أي: يعدلون به غيره، فيجعلون له من خلقه عدلا وشبها.

قال ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) رضي الله عنهما: "يريد: عدلوا بي من خلقي الحجارة والأصنام، بعد أن أقروا بنعمتي وربوبيتي.

وقال الزجاج (ت: ٣١١ هـ) رحمه الله: "أعلم الله سبحانه أنه خالق ما ذكر في هذه الآية، وأن خالقها لا شيء مثله، وأعلم أن الكفار يجعلون له عديلا.

والعدل: التسوية، يقال: عدل الشيء بالشيء: إذا سواه، ومعنى يعدلون به: يشركون به غيره. قاله مجاهد بن جبر (ت: ١٠٤ هـ) رحمه الله.

قال الأحمر: يقال: عدل الكافر بربه عدلا وعدولا، إذا سوى به غيره فعبده.

وقال الكسائي (ت: ١٨٩ هـ) رحمه الله: عدلت الشيء بالشيء أعدله عدولا، إذا ساويته به.

ومثله قوله تعالى عن هؤلاء المشبهين إنهم يقولون في النار لآلهتهم: ﴿تالله إن كنا لفي ضلال مبين (٩٧) إذ نسويكم برب العالمين﴾ [الشعراء: الآيات: ٩٧، ٩٨]، فاعترفوا أنهم كانوا في أعظم الضلال وأبينه، إذ جعلوا لله شبها وعدلا من خلقه، سووهم به في العبادة والتعظيم" (٢).

(١) التفسير القيم ص ٣٨٦

(٢) إغاثة اللهفان ٢/ ٢٣٠.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٥٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٥٧٩