المطلب السابع: التوحيد يمنع التسوية بين الله وبين غيره.
• قال تعالى: ﴿تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين﴾ [الشعراء: الآيات ٩٧ - ٩٨].
• قال ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ) رحمه الله-في تفسيرها: "أي نجعل أمركم مطاعا كما يطاع أمر رب العالمين وعبدناكم مع رب العالمين" (١).
• قال تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام: الآية: ١].
• قال الحسين بن مسعود البغوي (ت: ٥١٦ هـ) رحمه الله: "أي: ثم الذين كفروا بعد هذا البيان بربهم يعدلون، أي: يشركون، وأصله من مساواة الشيء بالشيء، ومنه العدل، أي: يعدلون بالله غير الله تعالى، يقال: عدلت هذا بهذا إذا ساويته، وبه قال النضر بن شميل، الباء بمعنى عن، أي: عن ربهم يعدلون، أي يميلون وينحرفون" (٢).
• قال ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ) رحمه الله: "أي: ومع هذا كله كفر به بعض عباده، وجعلوا معه شريكا وعدلا واتخذوا له صاحبة وولدا، تعالى عن ذلك علوا كبيرا" (٣).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "فمن جعل هذا إلها مع القوي العزيز، فما قدر الله حق قدره، ولا عرفه حق معرفته ولا عظمه حق
(١) تفسير ابن كثير (سورة الشعراء الآية: ٩٨).
(٢) تفسير معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي. (سورة الأنعام الآية: ١).
(٣) تفسير ابن كثير (سورة الأنعام الآية: ١).