تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف: الآية: ١٥٦].

عن ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) رضي الله عنهما: ﴿فسأكتبها للذين يتقون﴾، يعني الشرك" (١).

وقال ابن أبي زمنين (ت: ٣٩٩ هـ) رحمه الله: " ﴿فسأكتبها﴾ يعني: فسأجعلها ﴿للذين يتقون﴾ الشرك ﴿ويؤتون الزكاة﴾ التوحيد" (٢).

قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله"فإن الله إنما يرحم أهل توحيده المؤمنين به وإنما كتب رحمته: للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون والذين يتبعون رسوله فهؤلاء هم أهل الرحمة، كما أنهم هم المحسنون، وكما أحسنوا جوزوا بالإحسان. وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ يعني هل جزاء من أحسن عبادة ربه إلا أن يحسن ربه إليه؟ قال ابن عباس (ت: ٦٨ هـ): هل جزاء من قال لا إله إلا الله وعمل بما جاء به محمد ﷺ إلا الجنة؟ " (٣).

قال ابن أبي حاتم (ت: ٣٢٧ هـ) رحمه الله: "فأهل التوحيد يرجى لهم ولا يرجى للآخرين أبدًا" (٤).

المطلب السابع والأربعون: التوحيد صفاء للعيش وطيب للحياة.

• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "وليس في الكائنات ما يسكن

(١) تفسير الطبري (سورة الأعراف: الآية: ١٥٦).

(٢) تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (سورة الأعراف: الآية: ١٥٦) ٢/ ١٤٦.

(٣) التفسير القيم ص ٢٦٧.

(٤) تفسير ابن أبي حاتم ٧/ ٢٦٥.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٥٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٥٣٤