تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو وآمنه مما يخاف».

فالرجاء ينبغي أن يتعلق بالله، ولا يتعلق بمخلوق ولا بقوة العبد ولا عمله، فإن تعليق الرجاء بغير الله إشراك، وإن كان الله قد جعل لها أسبابا فالسبب لا يستقل بنفسه، بل لا بد له من معاون، ولا بد أن يمنع المعارض المعوق له وهو لا يحصل ويبقى إلا بمشيئة الله تعالى" (١).

• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "المسلم الصادق إذا عبد الله بما شرع فتح الله عليه أنوار الهداية في مدة قريبة" (٢).

• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله-عند تعليقه على قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ "وهل تركت الشريعة خيرا ومصلحة إلا جاءت به وأمرت به وندبت إليه وهل تركت شرا ومفسدة إلا نهت عنه" (٣).

• قال محمد بن عبد الرؤف المناوي (ت: ١٠٣١ هـ) رحمه الله: "أشرف العِبادات ولب الطّاعات: أن يتوجه القلب بهمومه كُلّها إلى مولاه، فإذا نزل به ضيق انتظر فرجه منه؛ لا من سواه" (٤).

المطلب السادس والأربعون: أهل التوحيد هم المستحقون لرحمة الله.

قال تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ

(١) الفتاوى الكبرى ٥/ ٢٣١ - ٢٣٢.

(٢) الاستقامة (١/ ١٠٠٧).

(٣) شفاء العليل ١/ ١٢٦.

(٤) فيض القدير ٢/ ٤٤.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٥٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٥٣٣