تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه الآية تعم العالم من لدن آدم عليه السلام إلى يوم القيامة، وقال طاووس (ت: ١٠٦ هـ) وقتادة (ت: ١١٨ هـ)، وجمهور العلماء: الحياة الدنيا هي مدة حياة الإنسان.

﴿وفي الآخرة﴾ هي وقت سؤاله في قبره. وقال البراء بن عازب (ت: ٧٢ هـ)، وجماعة في الحياة الدنيا هي وقت سؤاله في قبره- ورواه البراء عن النبي عليه السلام في لفظ متأول.

ووجه القول لأن ذلك في مدة وجود الدنيا.

وقوله في الآخرة هو يوم القيامة عند العرض.

والأول أحسن، ورجحه الطبري (ت: ٣١٠ هـ) رحمه الله" (١).

• قال سهل التستري (ت: ٢٨٣ هـ) رحمه الله: " ﴿كلمة طيبة﴾، يعني كلمة الإخلاص ﴿كشجرة طيبة﴾، يعني النخلة ﴿أصلها ثابت وفرعها في السماء﴾، يعني أغصانها مرفوعة إلى السماء، فكذلك أصل عمل المؤمن كلمة التوحيد، وهو أصل ثابت، وفرعه وهو عمله مرفوع إلى السماء مقبول، إلا أن فيه خللا وإحداثا، ولكن لا يزول أصل عمله، وهو كلمة التوحيد، كما أن الرياح تزعزع أغصان النخلة، ولا يزول أصلها، وشبه عمل الكافر كشجرة خبيثة فقال: ﴿ومثل كلمة خبيثة﴾، يعني شجرة الحنظل أخبث ما فوق الأرض ليس لها أصل في الأرض، كذلك الكفر والنفاق ليس له في الآخرة من ثبات، وليس في خزائن الله أكبر من التوحيد" (٢).

• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "الكلمة الطيبة لها أصل ثابت

(١) تفسير المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ٣/ ٣٣٧.

(٢) تفسير التستري ص ٨٧؛ وحلية الأولياء ١/ ١٩٦.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٣٤٨