"أفرض العلوم معرفة الله سبحانه بأسمائه وصفاته؛ ومعرفة حقه على عباده الذي خلق الجن والإنس لأجله؛ وهو توحيد الألوهية" (١).
• قال عبد الرحمن بن قاسم (ت: ١٣٩٢ هـ) رحمه الله: "التوحيد أوجب الواجبات، ومعرفته أفرض الفرائض" (٢).
المطلب السادس والستون: التوحيد محك الخصومة مع الكفار.
• قال تعالى: ﴿هذان خصمان اختصموا في ربهم﴾ [الحج: الآية: ١٩].
• قال ابن عطية الأندلسي (ت: ٥٤٢ هـ) رحمه الله: "قوله ﴿هذان خصمان﴾ والمعنى أن الإيمان وأهله والكفر وأهله خصمان مذ كانا إلى قيام الساعة بالعداوة والجدال والحرب.
وقوله: ﴿في ربهم﴾ معناه في شأن ربهم وصفاته وتوحيده" (٣).
• وقال الحسين بن مسعود البغوي (ت: ٥١٦ هـ) رحمه الله: "قال مجاهد بن جبر (ت: ١٠٤ هـ) رحمه الله، وعطاء بن أبي رباح (ت: ١١٤ هـ) رحمه الله. والكلبي (ت: ٢٠٤ هـ) رحمه الله: هم المؤمنون والكافرون كلهم من أي ملة كانوا" (٤).
• قال ابن جزي (ت: ٧٤١ هـ) رحمه الله: " ﴿هذان خصمان﴾ الإشارة إلى المؤمنين والكفار على العموم ويدل على ذلك ما ذكر قبلها من اختلاف
(١) الرد على البردة ص: ٣٧٥.
(٢) حاشية الأصول الثلاثة ص: ١٣٧.
(٣) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ٤/ ١١٤.
(٤) تفسير معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي. (سورة الحج الآية: ١٩).