تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني: آجلة وهو خلود الجنان ورضاء الرحمن" (١).

• قال العز بن عبد السلام (ت: ٦٣٩ هـ) رحمه الله: "تعليم ما يجب تعليمه، وتفهيم ما يجب تفهيمه، يختلف باختلاف رتبه وهذان قسمان: أحدهما: وسيلة إلى ما هو مقصود في نفسه، كتعريف التوحيد وصفات الإله؛ فإن معرفة ذلك من أفضل المقاصد والتوسل إليه من أفضل الوسائل.

القسم الثاني: ما هو وسيلة إلى وسيلة كتعليم أحكام الشرع، فإنه وسيلة إلى العلم بالأحكام التي هي وسيلة إلى إقامه الطاعات، التي هي وسائل إلى المثوبة والرضوان، وكلاهما من أفضل المقاصد" (٢).

قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "وإنما العلم الأعلى هو العلم بالله، والله هو الأعلى على كل شيء من كل وجه، كما قال سبحانه: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ [الأعلى: الآية: ١]، فالعلم به أعلى العلوم، وإرادة وجهه أفضل الإرادات، ومحبته أفضل المحبات" (٣).

• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "ولهذا ورد في فضل هذه الكلمة شهادة أن لا إله إلا الله من الدلائل ما يضيق هذا الموضع عن ذكره وهي أفضل الكلام وما فيها من العلم والمحبة أفضل العلوم والمحبات كالحديث الذي في السنن «أفضل الذكر لا إله ألا الله» (٤). " (٥).

(١) قواعد الأحكام في مصالح الأنام ١/ ٥٤.

(٢) تفسير الرازي ٧/ ٢٢١.

(٣) الرد على الشاذلي بن حزبية ١/ ٢٤٢.

(٤) قاعدة في المحبة ص ١٣.

(٥) سنن الترمذي (٣٣٨٣) وحسنه، وابن ماجة (٣٨٠٠)، وابن حبان (٨٤٦)، والحاكم (١٨٣٤)، والنسائي في "السنن الكبرى" (١٠٥٩٩)، وحسنه الألباني في "صحيح الترمذي".

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٢٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٢٤١