القلب على التوحيد، وقد فسر أبو بكر رضي الله عنه الاستقامة في قوله تعالى: ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾، بأنهم لم يلتفتوا إلى غيره" (١). والصديق-رضي الله عنه-استقى هذا المعنى من آيتين في كتاب الله تعالى .. الآية الأولى: قول الله عن عيسى عليه السلام لقومه: ﴿إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [آل عمران: الآية: ٥٢]. والثانية: ﴿ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين * وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم﴾ [يس: الآيات: ٦٠ - ٦١].
• قال محمد بن يعقوب الفيروزأبادي (ت: ٨١٧ هـ) رحمه الله: "أجمع العقلاء على أن قولنا: لا إله إلا الله يوجب التوحيد المحض" (٢).
• قال محمد بن صالح بن عثيمين (ت: ١٤٢١ هـ): "السوء لا ينال الناس إلا بأعمالهم؛ لقوله تعالى: ﴿بما قدمت أيديكم﴾، فالمصائب الدينية والدنيوية كلها بسبب أعمالنا نحن، فلو استقمنا استقامت لنا الأمور: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم﴾ [الأنفال: الآية: ٢٩] " (٣).
المطلب العشرون: التوحيد مصدر كل هداية.
• قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: الآية: ٨٢].
(١) جامع العلوم ١٩٣.
(٢) بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز ٢/ ١٢.
(٣) تفسير سورة الروم ص ٢١٧.