تعالي واحد، فإنه الحق المبين، والحق واحد، مرجعه إلى واحد، وأما الباطل والضلال فلا ينحصر، بل كل ما سواه باطل، وكل طريق إلى الباطل فهو باطل، فالباطل متعدد وطرقه متعددة" (١).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "الحق واحد، وهو صراط الله المستقيم الذي لا صراط يوصل إليه سواه، وهو عبادته وحده لا شريك له، بما شرعه على لسان رسوله-ﷺ، لا بالأهواء والبدع وطرق الخارجين عما بعث به رسوله من الهدى ودين الحق؛ بخلاف طرق الباطل؛ فإنها متعددة متشعبة. ولهذا يفرد سبحانه وتعالى الحق، ويجمع الباطل، كقوله: ﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات﴾ [البقرة: الآية: ٢٥٧]
وقال تعالى: ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾ [الأنعام: الآية: ١٥٣] " (٢).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "إِنَّمَا يُكْرِمُ الله مَنْ يُكْرِمُهُ بِمَعْرِفَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ وَطَاعَتِهِ، وَيُهِينُ مَنْ يُهِينُهُ بِالْإِعْرَاضِ عنه؛ فالإكرام والإهانة لا يدوران على المال وسعة الرزق وتقديره، فإنه سبحانه يوسع على الكافر ويقتر على المؤمن لا لإهانته" (٣).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "على قدر ثبوت قدم العبد على هذا الصراط في هذه الدار، يثبت على الصراط في الآخرة" (٤).
• قال ابن رجب (ت: ٧٩٥ هـ) رحمه الله: "أصل الاستقامة استقامة
(١) طريق الهجرتين ص ١٦٢.
(٢) اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية ص: ٤٣.
(٣) مدارج السالكين ١٧٢.
(٤) مدارج السالكين ١/ ١٦.