تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي (ت ٤٨٩ هـ) رحمه الله: "وقوله: ﴿والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون﴾ [المعارج: الآية: ٣٢]، أي: حافظون.

وقيل: أصل الأمانة أن كلمة التوحيد ائتمن الله تعالى المؤمنين عليها" (١).

الاسم الثامن والخمسون: ومن أسماء التوحيد "الكوثر".

• قال تعالى: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ [الكوثر: الآية: ١].

• قال أبو إسحاق أحمد الثعلبي (ت: ٤٢٧ هـ) رحمه الله: "قال هلال بن يساف (ت: ما بين ٩١ هـ إلى ١٠٠ هـ) رحمه الله: هو قول لاإله إلا الله، محمد رسول الله" (٢).

• قال ابن عطية الأندلسي (ت: ٥٤٢ هـ) رحمه الله: "قال أنس (ت: ٩٠ هـ) رضي الله عنه، وابن عمر (ت: ٧٣ هـ) رضي الله عنهما، وابن عباس (ت: ٦٨ هـ) رضي الله عنهما، وجماعة من الصحابة والتابعين: الكوثر: نهر في الجنة، حافتاه قباب من در مجوف وطينه مسك وحصباؤه ياقوت، ونحو هذا من صفاته، وإن اختلفت ألفاظ الرواة، وقال ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) رضي الله عنهما-أيضا: الكوثر: الخير الكثير.

قال القاضي أبو محمد: كوثر: بناء مبالغة من الكثرة، ولا مجال أن الذي أعطى الله محمدا عليه السلام من النبوة والحكمة والعلم بربه والفوز برضوانه والشرف على عباده هو أكثر الأشياء وأعظمها كأنه يقول في هذه الآية: إنا أعطيناك الحظ الأعظم، قال سعيد بن جبير (ت: ٩٥ هـ) رحمه الله: النهر الذي في الجنة هو من الخير الذي أعطاه الله إياه، فنعم ما ذهب

(١) تفسير السمعاني ٦/ ٥٠.

(٢) الكشف والبيان في تفسير القرآن (سورة الكوثر الآية ١).

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ١٩١