تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• وقال محمد بن صالح بن عثيمين (ت: ١٤٢١ هـ) رحمه الله: "قوله تعالى: ﴿صبغة الله﴾؛ «الصبغة» معناها اللون؛ وقالوا: المراد ب ﴿صبغة الله﴾ دين الله؛ وسمي «الدين» صبغة لظهور أثره على العامل به؛ فإن المتدين يظهر أثر الدين عليه: يظهر على صفحات وجهه، ويظهر على مسلكه، ويظهر على خشوعه، وعلى سمته، وعلى هيئته كلها؛ فهو بمنزلة الصبغ للثوب يظهر أثره عليه؛ وقيل: سمي صبغة للزومه كلزوم الصبغ للثوب؛ ولا يمنع أن نقول: إنه سمي بذلك للوجهين جميعا: فهو صبغة للزومه؛ وهو صبغة أيضا لظهور أثره على العامل به" (١).

الاسم التاسع والثلاثون: ومن أسماء التوحيد "حبل الله".

قال تعالى: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا﴾ [ال عمران: الآية: ١٠٣].

• قال سهل التستري (ت: ٢٨٣ هـ) رحمه الله: "أي تمسكوا بعهده وهو التوحيد، كما قال تعالى: ﴿أم اتخذ عند الرحمن عهدا﴾ [مريم: الآية: ٧٨] أي توحيدا وتمسكوا بما ملككم من تأدية فرضه وسنة نبيه، وكذلك قوله: ﴿إلا بحبل من الله﴾ [آل عمران: الآية: ١١٢] معناه إلا بعهد من الله ودينه، وإنما سماه حبلا لأنه من تمسك به توصل إلى الأمر الذي يؤمنه" (٢).

• قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) رحمه الله: "وقال آخرون: بل ذلك هو إخلاص التوحيد لله" (٣).

(١) تفسير ابن عثيمين (سورة البقرة الآية: ١٣٨).

(٢) تفسير التستري ص ٤٧.

(٣) تفسير الطبري (سورة آل عمران الآية ١٠٣).

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ١٤٠