تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإمّا من العمل، وهما طريق المغضوب عليهم والضالين" (١).

• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "وَقَدْ أَوْعَبَتْ الْأُمَّةُ فِي كُلِّ فَنٍّ مِنْ فُنُونِ الْعِلْمِ إيعَابًا فَمَنْ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ هَدَاهُ بِمَا يَبْلُغُهُ مِنْ ذَلِكَ، وَمَنْ أَعْمَاهُ لَمْ تَزِدْهُ كَثْرَةُ الْكُتُبِ إلَّا حَيْرَةً وَضَلَالًا" (٢).

• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "فتبارك من جعل كلامه شفاء لصدور المؤمنين، وحياة لقلوبهم، ونورا لبصائرهم، وغذاء لقلوبهم، ودواء لسقامهم، وقرة لعيونهم، وفتح به منهم أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا، وأمطر على قلوبهم سحائب ديمه، فاهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج، فأشرقت به الوجوه، واستنارت به القلوب، وانقادت به الجوارح إلى طاعته ومحبته، فصبغ القلوب به معرفة وإيمانا، وملأها حكمة وإيقانا، ﴿صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون﴾ [البقرة: الآية: ١٣٨] " (٣).

• قال الإمام ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ) رحمه الله-في تفسير قوله تعالى: ﴿سيماهم في وجوههم من أثر السجود﴾ "الشيء الكامن في النفس يظهر على صفحات الوجه، فالمؤمن إذا كانت سريرته صحيحةً مع الله أصلح الله ظاهره للنّاس" (٤).

• قال الشيخ محمد رشيد رضا (ت: ١٣٥٤ هـ) رحمه الله: " ﴿صبغة الله﴾ أي صبغنا بما ذكر من ملة إبراهيم صبغة الله وفطرته فطرنا عليها، وهي ما صبغ الله به أنبياءه ورسله والمؤمنين من عباده على سنة الفطرة" (٥).

(١) الاستقامة ١/ ١٠٠.

(٢) مجموع الفتاوى ١٠/ ٦٦٥.

(٣) الكلام على مسألة السماع ١/ ٣١٥.

(٤) تفسير القران العظيم ٧/ ٣٦١

(٥) تفسير المنار (سورة البقرة الآية: ١٣٨).

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ١٣٩