أن تكون متولدة من الأصل كالولد والثمرة واللبن والأرش ونحوها، فإنها لا تمنع الرد فإن شاء المشتري ردهما جميعاً, وإن شاء رضي بهما بجميع الثمن، ولو لم يجد بالأصل عيباً ولكن وجد بالزيادة عيبا ليس له أن يردها; لأن هذه الزيادة قبل القبض مبيعة تبعاً, والمبيع تبعاً لا يحتمل فسخ العقد فيه مقصوداً إلا إذا كان حدوث هذه الزيادة قبل القبض مما يوجب نقصاناً في المبيع كولد الجارية فله خيار الرد لكن لا للزيادة بل للنقصان.
أن تكون غير متولدة من الأصل كالكسب والصدقة والغلة والهبة، فإنها لا تمنع الرد بالعيب(1); لأن هذه الزيادة ليست بمبيعة لانعدام ثبوت حكم البيع فيها, وإنما هي مملوكة بسبب على حدة أو بملك الأصل فبالرد ينفسخ العقد في الأصل وتبقى الزيادة مملوكة بوجود سبب الملك فيه مقصوداً أو بملك الأصل لا بالبيع فكانت ربحاً.
الثاني: إن حدثت بعد القبض، ولها وجهان:
أن تكون متصلة، ولها صورتان:
أن تكون متولدة من الأصل كمسن وجمال، فإنها لا تمنع الرد وللمشتري الرجوع بالنقصان; لأنها تابعة حقيقة وقت الفسخ, فبالرد ينفسخ العقد في الأصل مقصوداً وينفسخ في الزيادة تبعاً.
أن تكون غير متولدة منه كالصبغ في الثوب، فإنها تمنع الرد ويرجع بنقصان العيب؛ لأنه لو رد الأصل فإما أن يرده وحده وإما أن يرده مع الزيادة , والرد وحده لا يمكن والزيادة ليست بتابعة في العقد فلا يمكن أن يجعلها تابعة في الفسخ إلا إذا تراضيا على الرد ; لأنه صار بمنزلة بيع جديد.
أن تكون منفصلة، ولها صورتان:
(1) هذا عند الإمام أبي حنيفة لكنها لا تطيب له، وعندهما للبائع ولا تطيب له. ينظر: رد المحتار 2: 81، وغيره.