تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو رأى أحد الثوبين ثم شراهما، ثم رأى الآخر، فله ردهما لا رد الآخر وحده؛ لئلا يلزم تفريق الصفقة قبل التمام(1).

علم البائع بالفسخ(2).

المطلب السادس: خيار الوصف والنقد والغبن والتغرير:

أولاً: خيار الوصف:

الأول: تعريفه:

وهو حق يثبت إذا باع مالاً بوصف مرغوب فظهر المبيع خالياً عن ذلك الوصف كان المشتري مخيراً إن شاء فسخ البيع وإن شاء أخذه بجميع الثمن المسمى.

ومن فروعه:

لو باع بقرة على أنها حلوب فظهرت غير حلوب يكون المشتري مخيراً.

لو باع فصاً ليلا على أنه ياقوت أحمر فظهر أصفر يخير المشتري(3).

الثاني: أقسام خيار الوصف:

ما يثبت بشرط، والضابط فيه: إن كل وصف لا يكون فيه غرر ـ أي احتمال العدم ـ فاشتراطه صحيح، وإذا ظهر المبيع خالياً عنه أوجب ذلك الخيار للمشتري، فله فسخ البيع وترك المبيع للبائع؛ لأن المشتري قبل المبيع بشرط أن يكون مشتملاً على الوصف المرغوب فيه، وله قبول المبيع بجميع الثمن المسمّى وليس له أن يحط من الثمن في مقابلة ذلك الوصف؛ لأن ذلك الوصف قد دخل في المبيع تبعاً، فلا يكون للوصف حصة من الثمن(4).

والوصف الذي لا غرر فيه: أن يكون بحيث يمكن معرفته والوقوف على وجوده ككونه كاتباً أو خبازاً أو أو حلوبً، فإنه يمكن أن يأمر البائع بالكتابة أو الخبز أو بحلب الشاة بيده فتظهر الصفة.

والوصف الذي فيه غرر، وهو ما لا سبيل إلى معرفته(5)، فلا يجوز اشتراطه فبيع البقرة على أنها حامل أو تحلب مقدار كذا من اللبن في اليوم غير صحيح، لأنه لا يعلم ما في بطن البقرة وضرعها أحمل أو انتفاخ أو لبن(6).

(1) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص512، وغيرهما.

(2) هذا عند أبي حنيفة , ومحمد , وعند أبي يوسف ليس بشرط. ينظر: بدائع الصنائع 5: 299، وغيره.

(3) ينظر: مجلة الأحكام 1: 305 مادة 310.

(4) ينظر: درر الحكام 1: 306، وغيره.

(5) ينظر: شرح الآتاسي 2: 254، وغيره.

(6) ينظر: درر الحكام 1: 306، وغيره.

مذكرات في فقه المعاملات · الصفحة ٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مذكرات في فقه المعاملاتص ٩٦