تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستئجار على الجهاد; لأنه فرض عين عند عموم النفير، وفرض كفاية في غير تلك الحال، وإذا شهد الوقعة فتعين عليه فيقع عن نفسه. فعن جبير بن نفير الحضرمي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (مثل الذين يغزون من أمتي ويأخذون الجعل يتقوون به على عدوهم كمثل أم موسى ترضع ولدها وتأخذ أجرها)(1).

الاستئجار على الأذان والإقامة والإمامة ; لأنها واجبة.

الاستئجار على غسل الميت؛ لأنه واجب.

استئجار الرجل ابنه وهو حر بالغ ليخدمه; لأن خدمة الأب الحر واجبة على الابن الحر.

استئجار امرأته لتخدمه كل شهر بأجر مسمّى; لأن خدمة البيت عليها فيما بينها وبين الله، فكان هذا استئجاراً على عمل واجب فلم يجز؛ ولأنها تنتفع بخدمة البيت والاستئجار على عمل ينتفع به الأجير غير جائز, ولا يجوز استئجار الزوجة على رضاع ولده منها; لأن ذلك استئجار على خدمة الولد، وإنما اللبن يدخل فيه تبعاً، فكان الاستئجار على أمر عليها فيما بينها وبين الله تعالى؛ ولأن الزوجة مستحقة للنفقة على زوجها وأجرة الرضاع تجري مجرى النفقة فلا تستحق نفقتين على زوجها حتى لو كان للولد مال فاستأجرها لإرضاع ولدها منه من مال الولد جاز(2).

وحجة ذلك:

عن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه - قال: (كان آخر ما عهد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن لا أتخذ مؤذناً يأخذ على الأذان أجراً)(3).

(1) في مصنف ابن أبي شيبة 4: 228، وسنن البيهقي الكبير 9: 27، وسنن سعيد بن منصور 2: 174، ومراسيل أبي داود ص247، وغيرها.

(2) ينظر: بدائع الصنائع 4: 191-192، وغيرها.

(3) في مسند أبي عوانة 2: 87، وسنن ابن ماجة 1: 236، والمعجم الكبير 9: 56، وحلية الأولياء 8: 134، وغيرها.

مذكرات في فقه المعاملات · الصفحة ٢٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مذكرات في فقه المعاملاتص ٢٧٨