تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يكون ممّا يتعين بالتعيين, فإن كان مما لا يتعين بالتعيين كالدراهم والدنانير لا يجوز السلم فيه; لأن المسلم فيه بيع, والمبيع مما يتعين بالتعيين, والدراهم والدنانير لا تتعين في عقود المعاوضات فلم تكن مبيعة فلا يجوز السلم فيها(1).

(1) إن أسلمَ في الثمنِ يكون السلمُ باطلاً عند عيسى بن أبان - رضي الله عنه -، وبيعاً صحيحاً بثمنٍ مؤجَّلٍ عند أبي بكرٍ الأعمش - رضي الله عنه - حملاً لكلامِهما على الصحَّةِ بقدرِ الإمكان، وقول ابن أبانَ - رضي الله عنه - أصحّ؛ لأنَّ المعقودَ عليه هو المُسَلَّم فيه، وإنّما يصحَّحُ العقدُ في محلٍّ أوجب فيه، وصحَّحهُ في الهداية 3: 71، وكمال الدراية ق420، وغيرها، ورجَّحَ في فتحِ القدير 6: 206 قولَ أبي بكرٍ الأعمش - رضي الله عنه -، وهذا الخلافُ فيما إذا أسلمَ غيرَ شيءٍ من النقدين في أحدهما، وأمَّا إذا أسلمَ أحدهما في الآخر، فإنّه لا يجوزُ بالإجماع؛ لأنَّ النقدَ بانفرادِهِ يحرّمُ النَّسأ. ينظر: البحر الرائق 6: 169، وبدائع الصنائع 5: 212، وغيرها.

مذكرات في فقه المعاملات · الصفحة ٢٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مذكرات في فقه المعاملاتص ٢٣٢