تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو أسلم في برّ قرية أو تمر نخلة معينتين فإنه لا يجوز السلم فيهما(1)؛ لاحتمال أن يعتريهما آفة فينقطعان عن أيدي الناس، فلا يقدر على تسليمها، ولو أسلم في بر ولاية يجوز؛ لأن وصول الآفة لبر كل الولاية نادر(2)؛وعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: (إن رجلاً أسلم في حديقة نخل في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يطلع النخل فلم يطلع النخل شيئاً ذلك العام، فقال المشتري: هو لي حتى يطلع، وقال البائع: إنما بعتك النخل هذه السنة فاختصما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال للبائع: أخذ من نخلك شيئاً قال: لا. قال: فبم تستحل ماله، اردد عليه ما أخذت منه، ولا تسلموا في نخل حتى يبدو صلاحه)(3)، وفي لفظ: ( نهى - صلى الله عليه وسلم - عن بيع النخل حتى يصلح، وعن بيع الورق نساءً بناجز)(4).

(1) وعند الشافعي يجوز إذا كانا موجودين وقت المحل للقدرة على التسليم حال وجوده. ينظر: المنهاج 2: 106، وأسنى المطالب 2: 126، ونهاية المحتاج 4: 192، وغيرها.

(2) ينظر: فتح القدير 6: 220، والوقاية ص554، وغيرها.

(3) في سنن أبي داود 3: 276، وسنن ابن ماجه2: 767، واللفظ له، والمعجم الأوسط 5: 56، ومصنف ابن أبي شيبة 6: 14، وغيرها.

(4) في صحيح البخاري 2: 783، وينظر: نصب الراية 4: 49.

مذكرات في فقه المعاملات · الصفحة ٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مذكرات في فقه المعاملاتص ٢٣١