... وربما يقول آخر بلا دليل أو برهان على ما يقول : " استخدمت الكنيسة الأولى لقب المَسيح لأنَّ الروح القدس مَسَحَ حقا يسوع وهو فى أحشاء مريم العذراء يوم البشارة . ومَسَحَهُ للرسالة فى المعمودية . ومَسَحَهُ أخيرا بالقيامة من بين الأموات " (1) . وهكذا نراه قد كتب ما كتب بدون دليل واحد يذكره عن هذه المَسْحَات الثلاث . اضافة إلى التناقض بين أقواله . حيث قال إنَّ الكنيسة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. من أقوال القس فاضل سيدراوس فى كتابه ( يسوع المسيح فى تقليد الكنيسة ) ص12.
الأولى هى التى استخدمت لقب المَسيح وصفا لابن مريم - عليه السلام - وهذا لم يحدث إلا من بعد أن انتهت بعثة المَسيح ومن بعد إنشاء الكنيسة الأولى كما بينه علماء آخرون كما سيأتى .
... ولكن ابن مريم - عليه السلام - ثبت عنه أنه قال أنه المَسيح وشهد بذلك كبير تلامذته المدعو سِمْعَان بأنه المَسيح ولم ينكر عليه ذلك . وعندما سأل كبير الأحْبَار المَسيح عيسى - عليه السلام - بقوله أأنت المَسيح ..؟ أَقَرَّ بذلك وقال : أنا هو .. ( مرقس 14 : 61 ) .
فعيسى ابن مريم - عليه السلام - كان المَسيح بين قومه إبَّان فترة بعثته لا من بعد انتهائها كما يقولون . كما أنه - عليه السلام - لم يكن المَمْسُوح أو المَدْهون حيث لم يَمْسَحه أحد ولم يَدْهِنه أحد . وكلمة المَسيح هنا فى حقه - عليه السلام - لا تفيد ذلك المعنى كما سنرى إثبات ذلك الأمر بإذن الله تعالى :