للإجابة على ذلك السؤال يجب علينا جميعا مسلمين ومسيحيين أن نتجرد من التعصب البغيض ، وننظر إلى الموضوع المسؤول عنه من خلال وجهة النظر الإنجيلية فقط ، أى من خلال أقوال السيد المسيح - عليه السلام - صاحب الرسالة المسؤول عنها . ولكن مِن بعد الاستعداد التام للفهم ومن بعد ازالة العوائق التى تحجب الرؤية وتصم الأذن عن السمع . وأقوال المسيح - عليه السلام - مسجلة فى هذه الأناجيل الأربع التى بيد الناس الآن . ولكى نبصرها جيدا لا بد من تنفيذ تعليمات المسيح بنزع الخشبة اللعينة من العين أولا .. فهل نحن مستعدون للإبصار الجيد ..!؟
أولا : وصلت إلينا البشارة بمولده كما رواها إنجيل لوقا ( 1 : 33 ) من خلال أقوال ملاك الرب للصديقة مريم العذراء البتول ، حيث قال " يملك على بيت يعقوب إلى الأبد " . فقال يملك على بيت يعقوب ولم يقل يملك على بيوت الآخرين والمُلك تظهر آثاره على الرعية المملوكة والمنطقة المملوكة ـ منطقة النفوذ ـ أى على بيت يعقوب فقط ومنطقة فلسطين فقط . بمعنى أنه سيكون ملكا على يهود بنى إسرائيل فى منطقة فلسطين . تلك هى حدود المملكة المرتقبة طبقا للنصّ الإنجيلى وبدون أى تدخل تفسيرى مغرض .
وبهذا المعنى جاءت البشارة به فى إنجيل متى ( 2: 2 ) بـ ملك اليهود . فهل تحققت هذه النبوءة على أرض فلسطين ..!؟ للأسف الشديد لم تتحقق والعالم أجمع بمن فيه من يهود ومسيحيين ومسلمين يعلمون جيدا بأنَّ المسيح - عليه السلام - لم يكن فى يوم من أيام بعثته ملكا لا على اليهود فى فلسطين ولا على غيرهم .