وذكر متى فى إنجيله ( 8 : 11 ـ 13 ) قول المسيح " إنَّ كثيرين سيأتون مِن المشارق والمغارب ، ويتكئون مع إبراهيم وإسحاق ويعقوب فى ملكوت السماوات (2) وأمَّا بنوا الملكوت (3) ( أى بنى إسرائيل الذين كفروا بالمسيح ومحمد وبين أيديهم التوراة والإنجيل ) فيطرحون إلى الظلمة الخارجية هناك يكون البكاء وصرير الأسنان " . وأورد لوقا فى إنجيله ( 13 : 28 ) نصوصا مماثلة .
ولم تأت أمَّة من المشارق والمغارب تؤمن بكافة الأنبياء إلا أمَّة مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - وهى آخر أمَّة أرسل إليها رسول . وهى الأمَّة المبشر بها فى التوراة والإنجيل كما سبق بيانه .
قلت جمال : إنَّ المتدبر فى أقوال المسيح - عليه السلام - والتى اتفق النقاد المسيحيون على صحتها ، سوف يجدها متفقة تماما مع أقوال النبىّ الخاتم ( الكل ) - صلى الله عليه وسلم - . لأنهما يأخذان من مشكاة واحدة هى مشكاة رب العالمين عز وجل كما أنَّ أقوال المسيح - عليه السلام - المتفق على صحتها من قِبَل النقاد لن يجد فيها الباحث ما يتعارض مع نصوص الإسلام . والخلاف الوحيد بين نصوص الإسلام ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. التفسير الحديث ـ إنجيل متى من ص 320 إلى ص 321 .
(2) .. ملكوت هنا بمعنى الجنة مأوى الأنبياء والمرسلين والصالحين .
(3) .. والملكوت هنا بمعنى الدين ، وبنوا الملكوت أى أصحاب الدين .
وبين المسيحية لم يكن أبدا للمسيح - عليه السلام - وأقواله يد فيه . وإنما وقع هذا الخلاف الدينى بين نصوص الإسلام وبين أقوال ومعتقدات رجال الكنائس المختلفة فيما بينها فليفهم هذا جيدا . وليحاول إخواننا فى المواطنة أن ينزعوا عنهم غلالة الحقد الأسود تجاه الإسلام ونبىّ الإسلام - صلى الله عليه وسلم - ليروا النور الذى جاء من أرض الجنوب .
هل كانت رسالة المسيح - عليه السلام - عالمية ..!؟
====================