... وهذا القول القرآنى يتطابق مع أقوال المسيح - عليه السلام - التى صَحَّت وورد بعضها فى الأناجيل التى بين أيدينا الآن مثل قوله - عليه السلام - الوارد فى إنجيل متى ( 5 : 17 ) " لا تظنوا أنى جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء . ما جئت لأنقض بل لأكمل " . وهذا معناه أنَّ الدين الذى نادى به المسيح - عليه السلام - هو هو ذات الدين الذى نادى به الأنبياء من قبله . وما جاء إلا ليكمل المشوار ويصحح للناس أمور دينهم " للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد " لا ليكمل التوراة وأحكامها بإلغاء حلالها وحرامها كما يزعمون .
... أليس هو القائل " الحق أقول لكم لن يزول حرف أو نقطة من الناموس حتى يكون الكل " ( متى 5 : 18 ) . ولقد اختلفوا كثيرا فى معنى قوله " حتى يكون الكل " حتى صرَّح بعض مترجمى الأناجيل العربية بأنَّ " العبارة يصعب فهمها " (1) . مع أنَّ المعنى واضح جدا ولكن القوم لا يؤمنون بالشريعة الكل ..!!
... وحيث أنَّ طريق الرسالات الإلهية واحد ، وركب البشرية سائر فيه يقودهم الأنبياء والمرسلون كلٌ على رأس أمَّته ، ومحطات ذلك الطريق كثيرة بعدد الأنبياء والمرسلين . فى كل محطة ينضم إلى الركب نبىّ أو رسول مع مَن آمن مِن أمَّته ، إلى أن نصل إلى المحطة الأخيرة حيث ينضم النبىّ الخاتم - صلى الله عليه وسلم - ( الكل ) وأمَّته إلى الركب ليقود البشرية إلى الله .