... لم يعرف بولس المسيح ابن مريم - عليه السلام - ولم يسمع قوله المذكور فى إنجيل لوقا ( 4 : 43 ) : " لا بد لى من أن أبشر المدن الأخرى أيضا بملكوت الله لأنى لهذا أرسلت ".. ؟؟
... ولكنَّ بولس كان يعرف مسيحا آخرا جِنِّيَّا يُدعى يسوع النصرانى ، كان يترائى له فى الرؤيا فقط ويعطيه أوامره . فكان مِن الطبيعى أن لا يعرف بولس معنى الملكوت الذى بشَّر بقرب ظهوره ابن مريم - عليه السلام - والذى كان سببا رئيسيا فى رسالته " لأنى لهذا أرسلت " .
واختلطت المفاهيم عند بولس بشأن الملكوت . فتارة نجده ينسب ملكية الملكوت إلى الابن يسوع النصرانى كما فعل فى ( كولوسى 1 : 13 ؛ 2 تيموثاوس 4 : 1 ) . وتارة ثانية ينسب ملكيته إلى الآب ثيوس كما فعل فى ( رومية 14 : 17 ؛ 1 كورنتوس 4 : 20 ، 5 : 9 ، 15 : 50 ؛ غلاطية 5 : 21 ؛ كولوسى 4 : 11 ؛ 1 تسالونيكى 2 : 12 ؛ 2 تسالونيكى 1 : 5 ؛ 2 تيموثاوس 4 : 18 ) . وتارة ثالثة يجعل ملكية الملكوت للإثنين معا الآب والابن كما فعل فى ( أفسس 5 : 5 ) . وأحيانا يجعل الملكوت مع المسيح الذى يُسلمه للآب كما فعل فى ( 1 كورنتوس 15 : 24 ) .
فملكية الملكوت ليست لله وحده ، أو للمسيح وحده ولكنها موزعة بين اثنين هما الآب ( ثيوس ) والابن ( كريو ) يجتمعا عليها ويفترقا . ويلاحظ هنا أنَّ الروح القدس ثالثهما ليس له شىء فى ملكية الملكوت لأنَّ بولس لم يكن يعرف الأقنوم الثالث الذى ظهر من بعد عصره ..!!