تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" قد أعطى لكم أن تعرفوا أسرار ملكوت الله " . وملكوت الله هنا هو آياته وعجائب خلقه فى الكون الفسيح . وتلك المعرفة ميسرة بأسبابها ، إمَّا بفراسة ونور الإيمان هبة من الله سبحانه وتعالى ، وإمَّا بالعلم وأدواته المتعارف عليها بين العلماء . قال تعالى ﴿ وكذلك نُرى إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين ﴾ ( 75 / الأنعام ) أى ما فيهما من عجائب وآيات . وقال تعالى ﴿ أو لم ينظروا فى ملكوت السموات والأرض وما خلق الله من شىء ﴾ ( 185 / الأعراف ) .

وأخرج ابن أبى شيبة وابن أبى حاتم وابن مردويه ، عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال النبىّ - صلى الله عليه وسلم - " ليلة أسرى بى .... فلما نزلت إلى السماء الدنيا نظرت إلى أسفل منى ، فإذا أنا برَهَج ودخان وأصوات ، فقلت : ما هذا يا جبريل ..؟ قال : هذه الشياطين يحومون على أعين بنى آدم ، لا يتفكرون فى ملكوت السماوات والأرض . ولولا ذلك لرأوا العجائب ".

وفى رواية أخرى عن أبى هريرة رضى الله عنه ذكرها الإمام أحمد فى مسنده أن النبىّ - صلى الله عليه وسلم - قال " لولا أنَّ الشياطين يحومون على قلوب بنى آدم لنظروا إلى ملكوت السماوات " .

رابعا : ملكوت الله بمعنى كتاب الله .

مباحث هامة فى المسيحية والاسلام · الصفحة ٣١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث هامة فى المسيحية والاسلامص ٣١٠