لا لم يفعلوا شيئا من ذلك ، بل حذفوه من أسفارهم ووضعوا بدلا منه أربعة أحرف تشير إليه وحرَّموا النطق به على أتباعهم . ومنعوا كتابته وحمله إلى بلاد الكفَّار . كل ذلك حتى لا يذاع الاسم بين الناس من غير اليهود . فالعالم غير مستعد كفاية لإذاعة الاسم والنطق به كاملا حسب الذى جاء فى مدراشهم .
وهناك قانون وضعه الكهنة اللاويون ينصّ على قتل كل من ينطق باسم الله ويصفون تلك الحادثة بأنها تجديف ( blasphemes ) . وسوف نشاهد فى الأناجيل كيف استفاد أحبار اليهود من ذلك القانون للحكم على المسيح - عليه السلام - بالموت رجما بالحجارة .
قال أحد أحبارهم المدعو يوشع بن قورة فى المشنا : " أنَّ اليهود كانوا لا يقبلون شهادة الشهود إذا نطقوا بالاسم المبارك . ويساق المُجَدِّف إلى القتل رجما بالحجارة . ولكنهم كانوا يقبلون شهادة الشهود إذا نطقوا بأى اسم آخر أو كنية أو أى لقب يشير إلى الله بدون ذكر الاسم الجليل (1) . ونجد تصديق ذلك فى الأناجيل عند محاكمة السيد المسيح - عليه السلام - أمام مجلس السنهدريم حيث قال الكاهن ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. نقلا عن كتاب ( The Sacred Name v 1 page 156 ) .
الأكبر لأعضاء المجلس : لا نحتاج الآن لشهادة الشهود ، وخلع ملابسه وقال يقتل ابن مريم .
وبُعِث المسيح - عليه السلام - إلى قومه وهم تحت طائلة ذلك القانون الذى يحظر التفوه بالاسم المقدس وينصّ على عقاب المجدف بالاسم الجليل بالقتل رجما .
وما أن بعث الله المسيح - عليه السلام - إليهم حتى قام بإعلان الاسم وإظهاره بينهم وأمر أتباعه أن يحذوا حذوه . يخبرنا كاتب إنجيل لوقا ( 4 : 16 ـ 21 ) أنَّ المسيح - عليه السلام - قد قام يقرأ فى المجمع من سفر أشعيا ( 61 : 1 ـ 2 ) " روح السيد الرب علىَّ ..... " الخ . وفى ذلك النصّ كلام حول دقة الترجمة ..!!