الأصل الخامس : البشارة بما هو آت من بعد بعثته - عليه السلام - .
ومِن المعلوم أنَّ لكل رسول بشارة إلى قومه والمسيح - عليه السلام - ليس بدعا من الرسل . فكانت له - عليه السلام - بشارتان وليست بشارة واحدة . بشارة بـ ملكوت الله القادم . وبشارة بـ البارقليط الآتى من بعده . وسيأتى بإذن الله تعالى مبحث البشارة بملكوت الله وأمَّا مبحث البشارة بالبارقليط فقد ذكرته فى كتابى نبىّ أرض الجنوب فراجعه هناك .
... ويعتبر ذلك الأصل الخامس " البشارة " هو الأصل الوحيد من أصول دعوة المسيح - عليه السلام - الذى لم يفقد اسمه بعد . وللأسف الشديد فإنَّ هذا الأصل أيضا لم يُحْفَظُ منه إلا اسمه بعد أن فُقِدَ محتواه ومعناه كما سيأتى بيان ذلك .
----------------------
ولننظر الآن إلى موقف أتباع الديانة المسيحية من أصول دعوة المسيح - عليه السلام - والمسجلة عندهم فى الأناجيل بفمه الشريف :
ــ الأصل الأول : " لا إله إلا الله وأنَّ المسيح عيسى رسول الله " .
لا يوجد مسيحى واحد يؤمن بذلك الأصل الأول .
ــ الأصل الثانى : " استمرار العمل بشريعة التوراة " .
تم إلغاء جميع أحكام التوراة عند جميع الطوائف المسيحية الكبرى .
ــ الأصل الثالث : " التوبة إلى الله " .
تحولت التوبة إلى سر الاعتراف أمام القسس ، ولم يعد من معانيها العودة إلى الدين الحق وشريعة التوراة والعمل بما جاء به المسيح - عليه السلام - .
ــ الأصل الرابع : " الإيمان بالإنجيل " .
لا يعرفون شيئا عن إنجيل المسيح - عليه السلام - ويقولون بأنَّ المسيح لم يترك لهم شيئا مكتوبا يدعى إنجيل .
ــ الأصل الخامس : " البشارة بملكوت الله القادم وبـ البارقليط " .