The New Century Bible Commentary , the Gospel of John page 519 .
وراجع أيضا أقوال متى المسكين فى مدخله لإنجيل يوحنا ص 162 .
الأصل الثانى : التأكيد على استمرار العمل بشريعة التوراة .
... وفى هذا الأصل الثانى نجد المسيح - عليه السلام - يؤكد لقومه أنه ما جاء لإلغاء أحكام التوراة وشريعتها ولكنه جاء مصدقا بها والعمل بأحكامها وسوف يستمر هذا الأمر من بعده حتى تأتى الشريعة الكل . فقال - عليه السلام - حسب ما جاء فى إنجيل متى : " لا تظنوا أنِّى جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء . ما جئت لأنقض بل لأكمل . فإنى الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل ( ((((( ) " ( 5 : 17 ـ 18 ) .
والمسيحيون بجميع طوائفهم ومذاهبهم يعلمون جيدا أنَّ المسيح - عليه السلام - قد صدق فى قوله السابق حيث وُلِدَ ونشأ فى ظِلّ الشريعة اليهودية وعمل بأحكامها طوال فترة حياته وبعثته ، ولم يرد عنه - عليه السلام - نصّ واحد يفيد بإلغاء الشريعة وأحكامها . وقد حَذَّرَ - عليه السلام - مَنْ يخالف وصايا التوراة ويُعَلِّمَ الناس بغيرها بأنه سيدعى الصغير (1) ( Little ) أى الأحقر أو قليل الشأن فى ملكوت السماوات .
فقال - عليه السلام - حسب ترجمة الآباء اليسوعين لإنجيل متى ( 5 : 19 ) :
" فمن خالف وصية من أصغر تلك الوصايا وعَلًّمَ الناس أن يفعلوا مِثْلَه عُدَّ الصغير فى ملكوت السماوات . وأمَّا الذى يعمل بها ويعلمها فذاك يُعَدُّ كبيرا فى ملكوت السموات " .