تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــ ثم قال - عليه السلام - حسب ما جاء فى إنجيل يوحنا ( 7 : 16 ـ 18 ) :

" ليس تعليمى من عندى ، بل من عند الذى أرسلنى . فإذا أراد أحد أن يعمل بمشيئته عَرفَ هل ذاك التعليم من عند الله أو أنى أتكلم من عند نفسى . فالذى يتكلم من عند نفسه يطلب المجد لنفسه ، أمَّا من يطلب المجد للذى أرسَلَهُ فهو صادقُُ لا نفاق فيه " . وحاشا المسيح - عليه السلام - أن يكون فيه نفاق أو ظلم ، فهو الصادق فى نقله عن ربه وهو الطالب لمجد ربه الذى أرسله . ألم يقل - عليه السلام - لقومه حسب ما جاء فى إنجيل متى : " لا تدعو لكم إلها على الأرض لأنَّ إلهكم واحد الذى فى السماء " ( 23 : 9 ) .

... وقبل أن أنتقل إلى الكلام عن الأصل الثانى من أصول دعوة المسيح - عليه السلام - أذكر فى عجالة سريعة موقف علماء المسيحية المعاصرين من فقرة إنجيل يوحنا ( 17 : 3 ) التى قمت بشرحها آنفا :

... هناك الكثيرون من العلماء الغربيين يرفضون هذا النصّ ويقولون بأنه مدسوس على إنجيل يوحنا وعلى الأخص الفقرة الأخيرة منه التى تثبت أنه رسول الله وأنَّ اسمه عيسى . ويقولون بأنَّ إنجيل يوحنا كتِبَ أساسا حول فكرة تأليه المسيح (1) ، فلا يمكن أن يكون المسيح رسولا مِن الله .

... ولكن علماء المسيحية العرب لا يقولون بذلك الرأى النقدى للإنجيل فهم يقبلون النصّ كما هو . ثم يحرِّفُون معناه وفق عقيدتهم فى يسوع لا فى المسيح عيسى مع إصرارهم على تسميته يسوع خلافا لقول المسيح المبين لاسمه الصحيح ..!!

فيا من تحب المسيح وتؤمن بأقواله : عليك بما قال المسيح - عليه السلام - ودعك من أقوال الغير . وإن علمت ذلك وعملت بما قال المسيح فطوباك كما قال المسيح " إن علمتم هذا فطوباكم إن عملتموه " . واستمع معى ثانية إلى قول المسيح لأتباعه الحقيقيين " إذا كنتم تحبونى حافظوا على تعليماتى " ( يوحنا 14 : 15 ) .

(1) .. راجع التفصيل فى :

مباحث هامة فى المسيحية والاسلام · الصفحة ٢٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث هامة فى المسيحية والاسلامص ٢٧٩