تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الدين لا يقارن بأى أديان أخرى فالدين واحد والإله واحد . وإنما الشريعة التى أنزلت على خاتم الأنبياء والمرسلين - صلى الله عليه وسلم - هى التى يمكن إيجاد مقارنات بينها وبين شرائع الأنبياء السابقين . كشريعة موسى وشريعة عيسى . ومِن هنا نطلق اسم الإسلام مجازا على الشريعة التى جاء بها مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - . فحينئذ توجد مقارنة بين الإسلام المجازى وبين اليهودية والنصرانية أو المسيحية . مقارنة بين الشرائع وليس بين الأديان فلا توجد أديان على التحقيق وإنما هو دين إلهى واحد .

... فكما لا يوجد ما يطلق عليه بالإسلام المحمدى فى القرآن والسنة . فلا يوجد دين باسم اليهودية فى توراة موسى أو حتى فى أسفار العهد القديم كله . ولا يوجد دين باسم المسيحية أو النصرانية فى الأناجيل كلها . وإنما تلك المسميات أطلقها أتباعها على أنفسهم مِن بعد عصر أنبيائهم . إلا الإسلام فهو مذكور باسمه المعروف فى القرآن والسنة فى عصر رسول الإسلام - صلى الله عليه وسلم - ولم يتسم باسمه الأتباع مِن بعد إنتهاء البعثة الإسلامية ، مثل قوله تعالى ﴿ رضى لكم الإسلام دينا ﴾ و ﴿ إنَّ الدِّين عند الله الإسلام ﴾ إلى غير ذلك مِن آيات وأحاديث صحيحة .

فإن نظرنا إلى الانتساب للدِّين ، نجد أنَّ المسلمين يُنسَبُون إلى إسم الإسلام المذكور فى كتابهم . واليهود ينسبون إمَّا إلى اسم شخص يهودا أو يهوذا أو إلى اسم بقعة مِن الأرض هى مملكة يهودا جنوب فلسطين ، ولا يُنسبون إلى كليم الله موسى - عليه السلام - مُبلغ التوراة أو إلى التوراة ذاتها . فيقال عنهم الموسويون أو التوراتيون . فإلى أى شىء يُنسب النصارى والمسيحيون ..!؟

مباحث هامة فى المسيحية والاسلام · الصفحة ٢٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث هامة فى المسيحية والاسلامص ٢٥٧