وتم حذف إحدى الكلمتين فقط فى نسخة الكاثوليك العربية ط (1993) ليصير النصّ هكذا " وبعد اعتقال يوحنا . جاء يسوع إلى الجليل يعلن بشارة الله فيقول : تم الزمان واقترب ملكوت الله فتوبوا وآمنوا بالإنجيل " ..!! ومثله فى نسخة البروتستانت العربية ( فانديك ط 1977 ) .
إلاَّ أن نسخة البروتستانت المصرية ( كتاب الحياة ط 1988) هى الوحيدة التى حفظت لنا الكلمتين فى نصها هكذا : " وبعد ما ألقى القبض على يوحنا . انطلق يسوع إلى منطقة الجليل يُبَشِّر بإنجيل الله قائلا : قد اكتمل الزمان واقترب ملكوت الله ، فتوبوا وآمنوا بالإنجيل " .
وتجاهل الجميع كلمة ( preaching ) التى تفيد معنى التعليم بواسطة الإلقاء الشفهى فقول مرقس فى إنجيله ( preaching the gospel of God ) ليس معناه أنَّ المسيح أعلن إنجيل الرب أو بَشَّر بإنجيل الرب ، وإنما معناه القطعى أنَّ المسيح أخذ يُعَلم الناس إنجيل الرب .
... وبغض النظر عن كل ما سبق فإنه يُفْهَمُ صراحة من النصّ أنَّ هناك تعاليم إلهية كان المسيح يقوم بتعليمها لبنى قومه وهذه التعاليم الإلهية عُبِّرَ عنها هنا بكلمة إنجيل . وسواء كانت هذه التعاليم مسجلة على أوراق أو محفوظة فى الصدور فهى أيضا إنجيل . ومن قال بأنها بشارة وأخبار سعيدة فعليه بالبرهان من كلام المسيح نفسه وليس من كلام الكنيسة . وسوف تمر علينا فى أثناء بحثنا هذا ( تعاليم تخالف تعاليم الكنيسة ) أطلقوا عليها أيضا اسم إنجيل . فهى بدون شك ليست بأخبار سعيدة لهم ..!!
جاء فى إنجيل يوحنا ( 17 : 8 ، 14 ) قول المسيح ( وهو يخاطب ربه : " الكلام الذى أعطيتنى قد أعطيتهم .. " و " .. أنا قد أعطيتهم كلامك " .
وهذا الكلام .. هو كلام الله الذى أعطاه الله للمسيح ( .
وهذا الكلام .. هو الإنجيل الذى أعطاه الله للمسيح ( .
وهذا الكلام .. قد أعطاه المسيح ( لقومه " قد أعطيتهم " .