تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفى أى المناطق الجغرافية ظهرت ابتداءً ..؟

وما معنى كلمة إنجيل فى لسان المسيح ( ..؟

إنها محاولة تحتاج إلى بذل المزيد والله من وراء القصد يعين ويزيد .

... لقد نشأنا نحن المسلمين منذ الصغر ، نؤمن بأنَّ هناك إنجيلا مع النصارى يؤمنون بما فيه ، ولكن اعتقادنا بصحة جميع كلمات ذلك الإنجيل تشوبه شائبة التحريف والتبديل ، على أساس أنَّ الإنجيل كتاب إلهى منزل كان مع المسيح ( إبَّان فترة بعثته . ونشأ أيضاً إخواننا فى المواطنة منذ صغرهم على الإيمان بالإنجيل الذى بيد آبائهم ، على أساس أنَّ المسيح ( لم يترك لهم إنجيلا مكتوبا ، ولم يكن معه كتاب منزل من السماء يُعلمَهُ لقومه يُسمى إنجيل . ومع مرور الزمن وتدرج إخوان المواطنة فى التعلُّم واتساع دائرة الثقافة بينهم تَطَوَّرَ مفهومهم الدينى لكلمة الإنجيل .

فعند عامتهم : الإنجيل هو مجموع كتب ورسائل العهد الجديد بما فيها الأناجيل الأربعة . وعند أنصاف المثقفين منهم : الإنجيل هو الأناجيل الأربعة مجتمعة معاً .

وعند المثقفين والمتخصصين من علمائهم وقساوستهم فالإنجيل له مفهومان : مفهوم مجازى بمعنى أنَّ الإنجيل هو مجموع الأناجيل الأربعة . ومفهوم حقيقى بمعنى أنَّ الإنجيل ليس بكتاب أصلاً . وإنما هو عبارة عن الأخبار السعيدة التى جاء بها المسيح . وهذه الأخبار السعيدة أو البشارة الطيبة عبارة عن مجئ المسيح إلى عالم البشرية وتحمله للعذاب المهين من أحقر خلق الله ، ثم موته على الصليب ثم دفنه وقيامته من الموت حاملاً معه أوزار الناس جميعا (1) . تلك الأوزار التى لم يغفرها الإله الآب عن طريق توبة عباده وعودتهم إلى صراطه المستقيم منذ عهد آدم وإلى زمن بعثة المسيح ..!!

(1) .. المقصود هنا هو الخطيئة الأولى لآدم . ذلك الفيروس المسيحى الذى انتشر فى جميع ذريته من بعده

حاملا إِيَّاهم إلى الجحيم وبئس المصير ..!!

مباحث هامة فى المسيحية والاسلام · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث هامة فى المسيحية والاسلامص ١٨٩