وسوف أضرب للقارىء المستبصر فى أمره مثلا واحدا لعله يكون فيه الشفاء بإذن الله : جاء فى إنجيل مرقس ( 15 : 39 ) قول قائد المائة عن المسيح - عليه السلام - : " حقا كان هذا ابن الله " . ومعلوم عند الجميع أنَّ إنجيل مرقس أقدم الأناجيل تدوينا . ومنه أخذ كل من متى ولوقا إضافة إلى الذى أخذوه من المصدر الأصلى المُسَمَّى عند العلماء بـ ( Q ) . فأخذ متى الفقرة السابقة وكتبها فى إنجيله ( 27 : 54 ) بعد إضفاء صيغة الجمع قالوا بدلا من قال " حقا كان هذا ابن الله " . ثم أخذها لوقا وتأنق فيها فقال " بالحقيقة كان هذا الانسان بارا " ( لوقا 23 : 47 ) .
فأصاب لوقا وأخطأ كل من مرقس ومتى ..!!
فمعنى عبارة ابن الله كما قال لوقا فى إنجيله هو الانسان البار . فهل يعتبر المعتبرون ..!!؟ ويقولوا بأعلى صوتهم :
حقا لقد كان هذا ابن مريم . لقد ظهر فينا نبىّ كبير ( لوقا 7 : 16 )
حقا كان هذا بالحقيقة هو النبىّ ( يوحنا 7 : 4 )
اللهم ألا إنِّى قد بلغت اللهم فاشهد
تعقيب هام حول صيغ الاسم الكامل للمسيح - عليه السلام -
وموقف القرآن منه
===========
... لقد سبق التعقيب والاجابة على السؤال الهام جدا : متى صار يسوع مسيحا ..!!؟ وذلك فى نهاية بحث المسيح . وهنا سوف استعرض بإذن الله تعالى كيفية تعامل القرآن الكريم مع الصيغ المختلفة للاسم الكامل لابن مريم - عليه السلام - . وبدون اللجوء إلى مهاترات الإجابة الموضوعية ( objective ) أو الإجابات الغير موضوعية (subjective ) (1) .
فقد حدث فى الاجابات المسيحية اضطراب وفوضى بدون داع .. فقد أخذ المسيحيون بالاجابات الغير موضوعية كما سبق بيانه . المهم أنَّ الصيغ المُعبِّرة عن اسم المسيح فى وثائق العهد الجديد اليونانية أخذت الصُّوَر التالية :