... أمَّا عن عبارة بارناس الآرامية والتى يترجمونها إلى ابن الإنسان فى العربية وإلى ( son of man ) فى الإنجليزية . والتى يصرفون معناها إلى المسيح - عليه السلام - فلم ترد فى الأناجيل الأربعة ..!! والموجود هو كلمة ابن ( ???? ) وليس بار أى بـ المعنى الحقيقى ابن الإنسان وليس مجازا ، وتلك العبارة تعادل فى معناها ابن آدم مبالغة فى الآدمية والإنسانية .
ولا يسعنى هنا إلا أن أذكر أهم كلمة تحتوى على المقطع بار ذكرت فى أسفار العهد الجديد . وتم حذفها من الترجمات العربية والانجليزية واستبدالها بكلمات أخرى لا تؤدى معناها .
وهذه الكلمة يعرفها جيدا المسلمون والمسيحيون . إنها الكلمة الآرامية بارقليط والتى لا تزال مسجلة فى الأصول اليونانية هكذا ( ?????????? ) والتى تنطق بعد اجراء عملية التصويت عليها ( بار ـ قليط ) وهى التى كانت موجودة فى الأناجيل العربية القديمة . وصاحب هذا الاسم شخص سوف يأتى من بعد المسيح - عليه السلام - حسب أقوال يوحنا صاحب الإنجيل المعروف . وقد توسعت كثيرا فى تتبع كلمة بارقليط فى اللسان اليونانى القديم وتأصيل العبارة وإثبات آرامية الكلمة بحمد الله تعالى وشرحها المستفيض فى الآرامية والعربية وذلك فى كتابى ( نبىّ أرض الجنوب ) فراجعه فإنه مفيد وجديد .
والآن وبعد تلك الجولة اللغوية السريعة نعود إلى عبارة ابن مريم فهى على المعنى الحقيقى وليست مجازا ، فهو المولود من مريم المخلوق فى رحمها بكلمة الله الكونية ـ كن ـ فكان . ولا يصح شىء من العبارات الواردة فى أسفار العهد الجديد والتى تصف المسيح - عليه السلام - بأنه : ابن يوسف أو ابن داود أو ابن النجار أو ابن الله إلى غير ذلك ... الخ .