تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هناك قصة طريفة فى التلمود تبين بجلاء تام موقف اليهود تجاه لغة اليونان . إنها قصة ابن داماح مع عَمِّه الرِّبِّى اسماعيل التى حدثت فى أوائل القرن الثانى الميلادى . عندما طلب ابن داماح من عَمِّه الإذن والسماح له بتعلم اللغة اليونانية ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) .. ( Thackeray . jos , II . intro . pp.ix.4f.na. Aramaic or hebrew ) . نقلا عن كتاب :

( The Sacred Name v1 page129 ) .

(2) .. ( Jos . Apion . 1 : 9 ) راجع كتاب ( The Sacred Name v1 page129 ) .

(3) .. (Jos . Antiq .20 : 11 : 1 ) راجع كتاب ( The Sacred Name v1 page129 ) .

فكانت إجابة العمّ لابن أخيه هو نصّ سفر يشوع ( 1 : 8 ) : " واظب على ترديد كلمات هذه التوراة . وتأمل فيها ليلَ نهار " . ثم قال له " اذهب وابحث لك عن وقت ليس بالليل أو بالنهار لتتعلم اليونانية وفلسفتها " (1) .

ويظهر هذا التوجّه تجاه اللغة اليونانية إذا قرأنا شيئا عن موقف اليهود من الترجمة اليونانية لأسفار العهد القديم . فيذكر تلمودهم أنه فى اليوم الذى تُرجمت فيه التوراة إلى اللغة اليونانية ـ النسخة السبعينية ـ أصاب أرض فلسطين زلزال شديد لم يترك شبرا واحدا فى الأرض دون دمار . وقالوا بأنَّ ذلك علامة من الله بغضبه على اليهود حيث ذكِرَ اسمه المقدّس بالحرف اليونانى وتلك معصية تشابه معصية اتخاذهم العجل معبودا لهم لحين عودة موسى إليهم من ملاقاة ربه (2) . فقيام أجدادهم بترجمة التوراة إلى اللغة اليونانية يشابه تماما قيام أجداد أجدادهم من قبل بصناعة العجل الذهبى وعبادته ..!!

مباحث هامة فى المسيحية والاسلام · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث هامة فى المسيحية والاسلامص ١٥