ومن القائلين بتأخر الاسم الوظيفى المَسيح على الاسم الشخصى عيسى نجد المستشار زكى شنودة حيث قال فى كتابه ( المَسيح ج1 ص 69 ) ما نصّه " ... وقد أصبح تلاميذ المَسيح والمسيحيون جميعا منذ ذلك الحين ـ أى من بعد القيامة والصعود ـ يقرنون اسم يسوع دائما بهذا اللقب قائلين يسوع المَسيح " .
قلت جمال : من الأمور البديهية أنَّ الاسم الوظيفى لا يطلق على الشخص إلا من بعد أن يتقلد مهام وظيفته . فكل من البابا والبطرك والقسيس والراهب و .... الخ كلها أسماء وظيفية . ومن المعلوم أنَّ أصحابها لم يكن أحد منهم بابا أو بطرك أوقسيس من قبل تعيينه وقيامه بمهام وظيفته . وكذلك النبىّ لم يكن نبيا من قبل أن تأتيه النبوة أو أن يتنبأ ..!!
وفى وظائفنا الدنيوية نجد الملك والرئيس . ولم يكن الملك ملكا من قبل أن يتقلد عرشه ، ولم يكن الرئيس رئيسا من قبل أن يقوم بمهام رئاسته . كما أنَّ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. منهم إلى سبيل المثال : القس صموئيل مشرقى فى كتابه ( من هو يسوع المسيح ) ص 39 . والقس فاضل
سيدراوس فى كتابه ( يسوع المسيح فى تقليد الكنيسة ) ص13. وصاحب كتاب ( معجم اللاهوت الكتابى )
فى ص 867 .
هذه الألقاب الوظيفية تزول عن أصحابها فور زوال وظائفهم . فالملك والرئيس عندما يتركان مهام وظائفهما لم تعد تطلق عليهم هذه الأسماء الوظيفية ، فلم يعد الملك ملكا ولا الرئيس رئيسا . وكذلك الأمر فى أسماء الوظائف الدينية المسيحية مثل البابا والبطرك والقمص ... الخ . كلها تنزع عن أصحابها عند التحول إلى وظائف أخرى أو لمجرد ترك الوظيفة فهب مثلا أنَّ بطركا أو قسيسا دخل الإسلام وأسلم ، فهل يظل الاسم الوظيفى ملازما له ..!؟ قطعا لا .
هذه هى حال الأسماء الوظيفية لها بداية ولها نهاية ، وقد تزول عن صاحبها فى أى لحظة خلاف الاسم الشخصى الدائم أبدا . فهل المَسِيحُ عيسى - عليه السلام - كذلك ..!؟