41) نحترم علمائنا ونجلهم ونعرف لهم فضلهم وحقهم ولا نعتقد بعصمتهم ولا نتعصب لهم ولأقوالهم فيما يخالف الحق ولا نتابعهم فيما أخطئوا فيه فالحق أولى بالاتباع وهو أحب إلينا مما سواه.
وهذا واجب على كل أحد من المسلمين أن يجل أهل العلم ويحترمهم ويعرف قدرهم ويدعو لهم، ويستغفر لهم، وننتفع بعلمهم، ونأخذ بأقوالهم ولا ننكر فضلهم ونعتقد فيمن انتقص منهم أنه من أهل البدع ولكن لا نعتقد فيهم العصمة من الخطأ، لان كل ابن آدم خطاء، ولان أئمة الهدى أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم من أئمة المذاهب المعتبرة عند أهل السنة، كانت وصاياهم بان كل أحد يؤخذ منه ويرد عليه
إلا النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا أخطأ أحد العلماء في مسألة فإننا لا نتابعه على خطأه، وهذا يثبت بالدليل وبقول عالم آخر تجاه العالم المخطئ وبتنظير من له الأهلية على ذلك، وكذا في الاستدلال فانه يؤخذ بالدليل الراجح ويترك المعقول المرجوح.
معالم الطائفة المنصورة · الصفحة ٥٠