ثانيا: الكتب التي نشأ عليها:
لم يقرأ مالك كتابا في التّوحيد الذي جاءت به الرّسل عليهم السّلام و إنّما نشأ على كتب فرنسية غالباً، و قليل من الكتب العربيّة التي لا تسمن و لا تغني من جوع كما سيأتي.
• فقد قرأ كتابا للفيلسوف الفرنسي (كونديلا condillae ) و قال عنه مالك: " و قد أسّرني هذا الكتاب "• وقال: • " فقد أسّرني الكتاب فقضيت الوقت كلّه حتى موعد الذّهاب إلى مطعم (بوكاميه) في قراءته ... "!! بل أصبح هذا الكتاب هو أحبّ الكتب إليه فلازمه مالك و قرأه قائما ... و قاعدا و على جنب! فيا للعجب!.
ـــــــــــــــــ
• "مذكرات شاهد ... " (ص 68) ... • " مذكرات شاهد ... .. " (ص 91 - 92)
• " مذكرات شاهد ... .. " (ص 113) ... • " مذكرات شاهد ... .. " (ص 114)
قال: " و لذا أصبح كتاب (كونديلا condillae ) رفيقي حتى على الوّسادة "• إهـ.
•و قرأ: " كيف نفكّر " لجون ديوي ( john dewey ) •!!
• و كان يقرأ " ... دائما صحيفة (الإنسانية) و (النّضال الإجتماعي)! و (الإقدام، و الرّاية، ... و أوجين يونغ، و الأخبار الأدبيّة) و غير ذلك من الصّحف الأخرى ... " • إهـ.
•و لكن صحيفة (الإنسانيّة l’humanite) الكافرة الملحدة كانت هي الصّحيفة المفضلّة عند مالك! ... يطمئن بها قلبه، و يذهب بها عطشه!.
• قال: " أصبحت قارئاً مثابرا لسائر الصّحف التي اشتريتها ... ثمّ اخترت بين قراءاتي صحيفة ... شيوعية! (الإنسانيّة ... ) كانت تروي أكثر ظمئي الوطني " •.
قلت: فلا عجب منه إذا هذى في كتبه و جاء بالفشار و الزّور.
• قال:" ... . لقد قرأت (بيير لوتي pierre loti) و (كلود فارير claude farrere) و قد قرأت ( l’azyade) و (فاقدات السّعادة desenchante) و (الرّجل الذي إغتال l’homme qui assassina )"!!. •
• و قال: " قرأت (التّلميذ la disciple ) لـ " بيار بورجي " (!) و هذه القصة فتحت أمامي عالم النّفس الذي أتاح لعقل فتيّ كعقلي أن يتخلّى عن شيء من أوهامه و سذاجته " •.
و هكذا يفعل مالك، كلما ذكر كتابا لأحد الكفّار من مشايخه يثني عليه خير و يعترف بالجميل، و أيّ جميل؟ فتراه دائما يقول: " ... بوب ريتي قد فتح لي آفاق جديدة ... بفضل توجيهاته فيما نقرأ من كتب "، " مذكّرات شاهد ... " (ص 65 - 66) و " ... . أساتذتنا الفرنسيّون يصبّون في نفوسنا محتوى ديكارتيا يبدّد ذلك الضّباب ... .. "! (ص 65) من " مذكّرات ... ".
ــــــــــــــــ
• "مذكرات شاهد ... " (ص 114)
• " مذكرات شاهد ... .. " (ص 114)
• " مذكرات شاهد ... .. " (ص 115)
• " مذكرات شاهد ... .. " (ص 115)
• " مذكرات ... .. " (ص 64)
• " مذكرات ... .. " (ص 65 - 66)
و" كان ميشال زيفاكو يستأثر اهتمامي ... ." (ص 113) من " مذكّرات ... " و ما ذلك الضّباب
الّذي بدّده أساتذته الفرنسيّون؟ ألم تعلم يا مالك أنّه الفطرة الإسلاميّة، التي عبّرت عنها بالسّذاجة، فقصّة " بيار روجي " فتحت أمامك عالم النّفس الذي أتاح لعقلك الضّال أن يتخلّى عن شيء من أوهامه وسذاجته " لا و الله إنّما تخلّيت عن عادات قومك و تقاليدهم، فلبست " البنطال " و " ربطة العنق " منذ زمن قديم، وكنت مصابا بعقدة شديدة.
• قال مالك:" أعتقد أنّني إثر هذا الإمتحان قرّرت أن أستبدل بالسّروال • البنطال الأوروبي، لم أكن أجرؤ على ذلك في المدرسة، فالشّيخ عبد المجيد و الشّيخ مولود يرفضان هذه الملابس الكّافرة •، و بما أنّي مسافر لتبسّة • فقد تركت حلّ المشكلة لما بعد " •.