تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أوّلا: أساتذته و مشايخه:

قال مالك ـ غفر الله له ـ: " و من جهتي أنا فقد كان الأستاذ بوب ريتي ( bob reity) قد فتح لي آفاقاً جديدة! و لم يكن ذلك بفضل دروسه المقرّرة علينا كتاريخ الأزمنة القديمة و الأدب الفرنسي! ـ وإن تكن هذه قد تركت أثراً لا ينكر ـ إنّما بفضل توجيهاته فيما نقرأ من كتب ... •"!!

قلت: فهذا بوب ريتي هو (شيخ) مالك في " تاريخ الأزمنة القديمة " و " الأدب الفرنسي "! ... و إعجاب مالك بهذا المعلم ظاهر من كلامه، و الله المستعان.

• و قال مالك: " كان أساتذتنا الفرنسيون يصبّون في نفوسنا محتوى ديكارتيا! يبدّد ذلك الضباب التي نمت فيه العقلية الميثولوجية التي تتعاطف مع الخرافات النامية في الجزائر" •اهـ.

قلت: هكذا قال عن أساتذته أنّهم " ... . الفرنسيون " فلا جرم أن يأتي مالك بطامّات و أوابد، ... و قد عَرَفْتَ السّبب فلا تعجب! ثمّ، ما هي " الخرافات النامية في الجزائر "؟.

إنّ الأساتذة الفرنسيين لم يكونوا يحاربون الخرافات بل كانوا لها من الداعين و المشجّعين، و إنّما حاربوا دعوة العلماء، •و حاربوا الإسلام، فمالك يا مالك؟ أفلا تعقل؟.

ـــــــــــــــــ

•أخرجه المؤلف عام 1966 بالفرنسية! و طبع في الجزائر، كما في تصدير الكتاب (ص 7) لعمر مستقاوي.

• " مذكرات شاهد للقرن " (ص 65 - 66) ط ـ دار الفكر.

• مذكرات شاهد للقرن (ص 65) ط – دار الفكر.

• انظر " زوايا العلم و القرآن بالجزائر" (ص 33 - 64) لمحمّد نسيب.

•و قال مالك:" لقد أهملت قليلاً دروسي عدا دروس الأستاذ بوب ريتي ( bob reity)، ... و لكنّي كنت أقرأ كثيرًا حتى قصص (الرداء و السيف) و كان " ميشال زيفاكو " يستأثر اهتمامي! ... و قد قرأت سلسلته حول أسرة باردييان ( pardaillans ) "• .

قلت: وهذا يدل على ملازمته الشديدة لأستاذه الفرنسي " بوب ريتي " و يبدو أنّه كان شغوفا به فكانت دروسه هي الدروس الوحيدة التي لم يهملها الطالب الوفيّ مالك بن نبي.

و ها هو أستاذٌ آخر يستأثر اهتمام مالك إنّه " ميشال ... "

و الظاهر أنّ تأثّّره ببوب ريتي كان كبيرا، و كان التّلميذ سريع التّأثر بهذا النّوع من الأساتذة. فقد قال مالك:" و لم يستأثر باهتمامي غير دروس "بوب ريتي ... " التي أفادتني (!) بما حققت الأستاذ كثيرا من التّقدم (!) كان يعطيني كلّ أسبوع تشجيعا لي عدده من " مجلّة الأخبار " فأسرع إلى قراءته بنهم!!

و قد كان يعيرني على ما أظنّ مجلّة " كونفيرانسيا ( conferencia) و في أحد أعداد هذه المجلّة اكتشفت في ذلك العصر (رابند رانت طاغور)!! لقد كان لذلك الأدب القادم من بعيد أثّر في نفسي (!) فرابلي و فيكتور هوجو و امرؤ القيس و حافظ إبراهيم (!) هؤلاء أعطوا عالمي الفكر ي أبعاد اللّغّة الفرنسية و العربية " •.

هؤلاء هم مشايخه و أساتذته! و تلك هي الكتب التي كان يقرؤها " ... بنَهَم " و الله المستعان.

مالك بن نبي في الميزان · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مالك بن نبي في الميزانص ٤