تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متعمدا لنفاق فيه وإلحاد، كما قال تعالى: ﴿لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم﴾ (1) فأخبر أن المنافقين لو خرجوا في جيش المسلمين ما زادوهم إلا خبالا، ولكانوا يسعون بينهم مسرعين يطلبون لهم الفتنة. ومن المؤمنين من يقبل منهم ويستجيب لهم، إما لظن مخطئ أو لنوع من الهوى أو لمجموعهما، فإن المؤمن إنما يدخل عليه الشيطان بنوع من الظن واتباع هواه. (2)

- وقال: وعلى هذا النهج المستقيم درج الصحابة رضي الله عنهم أجمعين يستضيئون بمشكاة القرآن فيهديهم أقوم الطريق ويتحاكمون إليه وإلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولقد مدحهم سبحانه وأثنى عليهم حيث قبلوا عن رسوله ما بلغه إليهم وهم المهاجرون والأنصار الذين ضرب بهم المثل في التوراة والإنجيل والقرآن فقال: ﴿محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم﴾ (3) الآية، وقال: ﴿* لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة﴾ (4) الآية، فهم حجة الله على خلقه بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤدون عن رسوله ما أدى إليهم لأنه بذلك أمرهم فقال: «ليبلغ الشاهد منكم الغائب» (5) ولقد مدحهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما في الحديث الذي رواه مسلم

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٩ · الصفحة ٥٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٩ · ص ٥٤١