تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفريق المسلمين وتشتيت شملهم، فنعوذ بالله من ذلك. (1)

- وقال: والعجب من هؤلاء المقلدين لهذه المذاهب المبتدعة الشائعة والمتعصبين لها، فإن أحدهم يتبع ما نسب إلى مذهبه مع بعده عن الدليل، ويعتقده كأنه نبي مرسل، وهذا نأي عن الحق وبعد عن الصواب، وقد شاهدنا وجربنا أن هؤلاء المقلدين يعتقدون أن إمامهم يمتنع على مثله الخطأ، وأن ما قاله هو الصواب البتة، وأضمر في قلبه أنه لا يترك تقليده وإن ظهر الدليل على خلافه، وهذا هو طبق ما رواه الترمذي وغيره عن عدي بن حاتم رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾ (2) فقلت: يا رسول الله إنهم ما كانوا يعبدونهم، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «إنهم إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه، فذلك عبادتهم» (3).اه (4)

- وقال: اعلم أن معظم الناس خاسرون وأقلهم رابحون، فمن أراد أن ينظر في ربحه وخسره؛ فلينظر وليعرض نفسه على الكتاب والسنة، فإذا وافقهما فهو الرابح، وأما إذا خالفهما فهو الخاسر، فيا حسرة عليه، وقد أخبر الله تعالى بخسارة الخاسرين وربح الرابحين، فأقسم بالعصر إن الإنسان

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٩ · الصفحة ٤١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٩ · ص ٤١٩