تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنكرات التي يجب أن يصان عنها جناب المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، ويطهر ذكره عن أوساخها، فلا يشك عاقل -فضلا عن عالم- في أنها من البدع المحرمة التي لم تكن على عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولا عهد أصحابه ولا القرون المفضلة من بعدهم. وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» (1) وفي رواية: «من صنع أمرا على غير أمرنا فهو رد» (2).

فهل لهذا الملحد أن يأتينا بدليل عن الله تعالى، أو عن رسوله - صلى الله عليه وسلم - في إقامة هذه الموالد، أو عن أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله عنه، أو أحد من التابعين، أو أحد من الأئمة الأربعة؟ وإذا كان هذا ليس معروفا من أقوال وأفعال من ذكرناهم، فلا شك ولا ريب في أنه مردود على قائله، مأزور فاعله بنص حديث عائشة رضي الله عنها الذي قدمناه آنفا. (3)

وقال: فأما قول الملحد: "فأسألكم من هم السلف؟ إلى آخره".

فنقول له، وبالله التوفيق: سلفنا من أخرجنا الله به من الظلمات إلى النور، وافترض الله علينا طاعته وتعظيمه وتوقيره، وسد إليه جميع الطرق، فلم يفتح لأحد إلا من طريقه. من علم الله به من الجهالة، وبصر به من العمى، وأرشد به من الغي وفتح به أعينا عميا وآذانا صما، وقلوبا غلفا: سيد الأولين والآخرين، من جاءنا بها بيضاء نقية، القائل: «تركتكم على المحجة

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٩ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٩ · ص ٣٠٧