فأما الذين يدعون أنهم على مذهب السلف وأنهم مقلدون للأئمة الأربعة، وهم مخالفون لهم في الأصول، فضلا عن الفروع. فليسوا على مذهب السلف، ولا ممن قلدوا الأئمة الأربعة، وليسوا على كتاب ولا سنة -أمثال هذا الملحد، ومن قلدهم- وكيف يكون على مذهب السلف أو مقلدا للأئمة الأربعة: من لا يجيز التعبد والتعامل ولا الفتوى بما في صحيحي البخاري ومسلم وغيرهما من كتب الحديث التي صحت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باتفاق الأمة؟ لا يخرج عن هذا الاتفاق إلا مبطل معاند. (1)
- وقال -رادا على الملحد مختار في طعنه على أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب-: فنحن الوهابيون بحمد الله: أن هدانا إلى الحق، فأصل مذهبنا وقواعده كلها: في القرآن، ومنه أخذناها، وبه تلقينا سنة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - بالقبول، وحكمناها على كل قول سواها. فأطعناه واتبعنا أمره، تصديقا وانقيادا لقوله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ (2) وقوله تعالى: ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾ (3) وقوله تعالى: ﴿وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين (92)﴾ (4) وقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول