تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وقال: فكان الشيخ الدكالي -طيب الله ثراه- يحمل حملات شعواء رافعا مشعل المقاومة ذائدا في إخلاص وإيمان عن الحنيفية السمحة صابرا على ما وجه إليه من معارضة المتطرفين من أهل الزوايا. (1)

- ومن نماذج انتصاره للسنة وتحرره من التعصب المذهبي أن علماء فاس طلبوا من السلطان عبد الحفيظ أن يسدل الشيخ يديه في الصلاة، فقال الأمير للشيخ: العلماء طلبوا مني أن تسدل، فأجابه بقوله: أطلب منك أن تطلب منهم أن يطلبوا منك أن عسكرك يصلي. ومسألة السدل والقبض تعد من المسائل المفروغ منها والمؤلف فيها تآليف ما بين محبذ للأول وراد للثاني والعكس، والمعول عليه في السنة هو القبض الذي وردت في شأنه أحاديث وثبتت طرقها -التي أنافت على الثلاثين طريقا- في غير ما مسند من المساند فلا أطيل بجلبها.

ومما ذكره لنا الشيخ الدكالي في أحد مجالسه الحديثية أن طالبا طرح عليه سؤالا في الموضوع قائلا: إن السدل وارد في السنة، أجابه الشيخ قائلا: إن وجدت السدل في السنة فسأكافئك على ذلك، وللحين ذهب الطالب للبحث في كتب السنة يتصفح أبوابها، وبينما هو كذلك إذ فاجأه باب نصه (باب السدل)، وعن عجل طوى الكتاب وأسرع يريد الشيخ، وبعد الاتصال به ذكر له أن السدل موجود وهاهو ذا في الكتاب، فقال له: اقرأ علي ففتح الكتاب وأخذ يقرأ، فإذا بلفظ النص (باب سدل الثوب) وسقط

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٩ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٩ · ص ٢٥٤