سالمكم متاركة لا خير فيها ولا شر قال الخليل: هو من قول الله عز وجل: ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما (63)﴾ (1). (2)
شبه الجهمية والجواب عليها:
وأما نزع من نزع منهم بحديث يرويه عبد الله بن واقد الواسطي عن إبراهيم بن عبد الصمد عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿الرحمن على العرش استوى (5)﴾ (3): على جميع بريته، فلا يخلو منه مكان فالجواب عن هذا: أن هذا حديث منكر عن ابن عباس ونقلته مجهولون ضعفاء، فأما عبد الله بن داود الواسطي وعبد الوهاب بن مجاهد فضعيفان، وإبراهيم بن عبد الصمد مجهول لا يعرف وهم لا يقبلون أخبار الآحاد العدول، فكيف يسوغ لهم الاحتجاج بمثل هذا من الحديث لو عقلوا أوأنصفوا؟ أما سمعوا الله عز وجل حيث يقول: ﴿وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب (36) أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا﴾ (4)، فدل على أن موسى عليه السلام كان يقول: إلهي في السماء وفرعون يظنه كاذبا.