تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المكون يا موسى إن الله رب العالمين، ولا يجوز أن يقول إني أنا الله رب العالمين، وقد قال الله جل ثناؤه: ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾ (1) وقال: ﴿ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه﴾ (2) وقال: ﴿إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي﴾ (3) فهذا منصوص القرآن قال: وأما ما قالوا إن الله لم يتكلم ولا يتكلم، فكيف يصنعون بحديث سليمان الأعمش عن خيثمة عن عدي بن حاتم الطائي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان" (4) قال: وأما قولهم إن الكلام لا يكون إلا من جوف وفم وشفتين ولسان. أليس الله عز وجل قال للسموات والأرض: ﴿ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين﴾ (5) أتراها أنها قالت بجوف وشفتين ولسان؟ وقال الله: ﴿وسخرنا مع داوود الجبال يسبحن﴾ (6) أتراها أنها سبحت بفم وجوف ولسان وشفتين، والجوارح إذا شهدت على الكافر فقالوا: ﴿لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء﴾ (7)

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٤ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٤ · ص ٩١